~ منتديات ملتقى التلاميذ ~ التعليمية التربوية المغربية الجديدة
أهلا بك في ~ منتديات ملتقى التلاميذ ~ التعليمية التربوية المغربية الجديدة ....
ــــــــــــــــــــــــــــ
ندعوك إلــــى الإنضمــــــام معنــــــا.... وتشاركنا....
www.mamaroc.mam9.com

~ منتديات ملتقى التلاميذ ~ التعليمية التربوية المغربية الجديدة

منتديات ملتقى التلاميذ التعليمية التربوية المغربية الجديدة
 
الرئيسيةالموقعاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالموقع
 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» كيف نقي أنفسنا من أشعة الشمس الضارّة فى فصل الصيف ؟
الأربعاء أبريل 17, 2013 10:16 am من طرف shery adel

» الحب تلك الكلمة المكونة من حرفين
الثلاثاء أبريل 16, 2013 12:38 pm من طرف shery adel

» موضوع جميل عن الصداقة ........!
الخميس أبريل 11, 2013 3:29 pm من طرف shery adel

» أنآقـــه اللسآن
السبت أبريل 06, 2013 2:04 pm من طرف shery adel

» إذا تركت فنجان قهوتك وعدت إليه بعد فترة، حتمًا سيبرد
الثلاثاء أبريل 02, 2013 5:31 pm من طرف shery adel

» أفضل شيء عند الشباب والبنات..
الإثنين أبريل 01, 2013 10:20 am من طرف shery adel

» كل ماسكات التبيض للبشره والجسم
السبت مارس 30, 2013 4:37 pm من طرف shery adel

» اسبوع بس وهتحصلي علي معده مشدوده وجسم مثلي
الإثنين مارس 25, 2013 3:35 pm من طرف shery adel

» ana youssef
الأحد ديسمبر 09, 2012 5:19 pm من طرف الادارة

ازرار التصفُّح
المواضيع الأكثر نشاطاً
قــصــص الأنــبــيــاء ~♥] (شارك معنا!) بــــرد:
استمع الي القران الكريم
╗◄قوانين المنتدى►╔
ملف حول كارثة بيئية الاحتباس الحراري
كل دروس الأولى إعدادي.
طريقة شكل الكلمات على لوحة المفاتيح بكل سهولة
الغش في الامتحان لتحقيق مدرسة النجاح
ana youssef
تصويت
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
الادارة
 
shery adel
 
zahi mohamade
 
salam
 
محمد الصادقي العماري
 
mounir hjira
 
kebdani
 
المواضيع الأكثر شعبية
ملف حول كارثة بيئية الاحتباس الحراري
الإنشاء: مهارة إنتاج نص حجاجي – الإقناع
الامتحان الموحد - السنة السادسة من التعليم الابتدائي
محطات متميزة من التجربة التاريخية المغربية في العصر الوسيط
مسرحية : التكبر و التواضع.
كل دروس الأولى إعدادي.
أيام الأسبوع(شكل جذاب يجلب انتباه المتعلم)/ السنة الاولى ابتدائي
تمارين الحروف العربية.
تعلم فن الطي
بمناسبة اليوم العالمي للماء تنضم ثانوية الشريف الإدريسي .....بالصور.
شاطر | .
 

 محطات متميزة من التجربة التاريخية المغربية في العصر الوسيط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mounir hjira
عضو جديد
عضو جديد


ذكر عدد المساهمات: 1
نقـاط: 3
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 08/08/2011
الموقع: oujda

مُساهمةموضوع: محطات متميزة من التجربة التاريخية المغربية في العصر الوسيط   الإثنين أغسطس 08, 2011 8:43 pm


محطات متميزة من التجربة التاريخية
المغربية في العصر الوسيط

كل الحقوق محفوظة للمنتديات ملتقى
التلاميذ



ذ: محمد
الحجيرات


شعبة التاريخ ،كلية الآداب ،وجدة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[center]يبدو
أن المجال المعروف بالمغرب الأقصى اتخذ الكثير من خصوصياته التاريخية مع حكم
المرينيين في القرنين 7 و 8 هـ / 13 و 14 م.


ففي
هذا العصر، تجسد ما يسميه المرحوم الفقيه المنوني "بالوحدة القومية"
للمغاربة. ولعل من أهم مظاهر هذه الوحدة، تأليف ابن أبي زرع لكتابه "روض
القرطاس" باعتباره من الكتب الأولى، إن لم يكن أولها التي عرضت تاريخا عاما للمغاربة (ورقات ص 262). والظاهر أن استعمال مفهوم المغرب الأقصى جاء
مواكبا لمختلف الاستعمالات التي وظفها العرب في القرن الهجري الأول، للدلالة على
هذه الرقعة الغربية من امتداد حكم المسلمين، حيث مغيب الشمس، في مقابل استعمال
مفهوم المشرق الذي كان يأوي مركز الخلافة. أما على مستوى التدوين التاريخي، فقد
جرى استعمال مفهوم المغرب الأقصى – على الأقل – منذ القرن الرابع الهجري في خضم
الصراع الفاطمي الأموي على المنطقة، حسبما جاء في إحدى الأبيات التي قرضها متنبي
الغرب الإسلامي ،ابن هانئ الأندلسي (تاريخ سبتة للمرحوم ابن تاويت ص:24). ولا
نستبعد أن يكون المفهوم قد استعمل قبل ذلك ببعض المصادر المغربية المفقودة، كما هو
في كتاب المجموع المفترق للنوفلي الذي عاش أيام حكم إمارة مغراوة، أو في ما كتبه
الوراق في القرن الرابع للهجرة عن بعض المدن المغربية، مثل نكور وفاس.


لقد
اعتاد المهتمون بتاريخ المغرب الأقصى في العصر الوسيط تحقيبه من لحظة اتصال سكانه
بالإسلام في القرن الهجري الأول، وإلى سقوط سبتة بيد البرتغاليين سنة 818 هـ / 1415 م. فاللحظة الأولى أفرزت
سياقا تاريخيا أطر الكينونة المغربية من خلال مرجعية الدين الإسلامي وحضارته، وأما
اللحظة الثانية فتبرز في سقوط سبتة الذي أفضى
إلى حدث مفصلي في تاريخ المغرب الأقصى. ذلك بأنه قبل سقوط هذه المدينة، كانت
للمغرب الأقصى المبادرة في تكييف علاقاته مع البلدان الأوروبية للحوض الشمالي
الغربي للمتوسط، وكان قادرا على تقديم النجدة لمسلمي الأندلس، وإن حدثت آنذاك
عمليات هجوم للأوربيين على بعض السواحل
المغربية، فإن تحكمهم فيها كان ظرفيا. غير أنه مع سقوط سبتة، توقفت إمدادات المغرب
لمسلمي الأندلس بحكم الضعف الذي دب بالدولة المغربية، بل وأصبح مهددا في عقر داره
بأن فقد العديد من مراكزه الساحلية لصالح الأيبيريين. ولاشك في أن اعتبار هذا
الحدث المفصلي نقطة نهاية للعصر الوسيط بالمغرب الأقصى، يعكس حالة خاصة في سياق
التاريخ المغربي وتطوره، مما قد لا ينسحب على مجالات قريبة أو بعيدة عنه.


اجتاز
المغرب طوال هذه المرحلة المغطية لتاريخه الوسيط جملة من المحطات التي بصمته
بمميزات خاصة، وشكلت علامات ناتئة فيه، ويمكن أن نبسط هذه المحطات فيما يلي:


1-
من الخاصيات الأولى المميزة لتاريخ المغرب الوسيط، تلك التي أفرزتها لحظة لقاء
سكانه بالمسلمين، والتي تجلت في طول أمد إدراج هذا المجال القاصي تحت حكم
المسلمين. فقد كانت معارك فاصلة كافية للمسلمين لإلحاق بعض المجالات بالمشرق
بحكمهم، كما حدث مع الإمبراطورية الساسانية. أما في الواجهة الغربية، فقد استدعى
الأمر قرابة ثلاثة عقود لإلحاق المغرب الأقصى بالخلافة الأموية، ولعلها أطول مدة
قضاها المسلمون في القرن الهجري الأول في إطار ربط باقي المناطق بمركز الخلافة.
ودون الوقوف عند سياسة بعض الولاة التي أسهمت في تأجيج الاصطدامات بالمنطقة،
فالظاهر أن ثمة معطيات موضوعية خاصة بالمغرب الأقصى، لم تكن حاضرة بنفس الحدة في
علاقات الخلافة بباقي المناطق. فالمغرب الأقصى شكل أبعد نقطة وصلت إليها جيوش
الخلافة آنذاك، وكان من الصعب توفير الإمدادات بها، كما أنه من أكثر المناطق التي
كانت تجهلها الخلافة، وذلك على عكس المجالات المشرقية ، حيث كان التواصل جاريا بين
العرب وباقي الشعوب المجاورة ما قبل الإسلام ، عبر المبادلات التجارية والتلاقح
اللغوي الذي سهل عمليات التعارف بين الطرفين.


2-
إن التجاذبات التي أفرزتها لحظة لقاء المغاربة بالخلافة، والتناقضات التي لمسوها
بين ما يدعو إليه الدين الإسلامي من قيم ومبادئ إنسانية ، وما أنجر من انزلاقات
بسبب سوء سياسة بعض الولاة، أفضى إلى ممارسة فعل تاريخي من لدن المغاربة، يمكن
اعتباره متميزا في العلاقات التي ربطت الخلافة بباقي الشعوب المندرجة تحت حكمها.
ذلك بأن النصوص تتحدث عن حالة قصوى من الاستياء عبر عنها المغاربة جراء الاختيارات
الضرائبية والعسكرية لبعض الولاة، وعن انتقال وفد منهم إلى الخليفة هشام بن عبد
الملك لتقديم شكاواهم مما لحق بهم، لكن الخليفة رفض استقبال الوفد المغربي، وبعد
رجوعه إلى المغرب، انطلقت شرارة الثورة على ممثلي الخلافة بالمنطقة (الطبري، تاريخ
الرسل والملوك، ج4).


تعبر
هذه اللحظة عن مستوى راق في التعاطي مع الموقف الذي جعل المغاربة يبحثون عن حلول
عملية لتجاوز أوضاعهم السيئة، فاتصلوا بالخلافة لتحديد مسؤولياتها، وفعلا بعد أن
ذكروها بمظاهر الشطط التي عانوا منها ،أكدوا على أنه "لم نجد هذا في كتاب ولا
سنة، نحن مسلمون فأحببنا أن نعلم أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا" (الطبري،
نفسه).


3-
أمام عدم استجابة الخلافة لشكاوى الوفد المغربي، تهيأت ظروف الثورة على ممثليها
بالمغرب، ضمن ما يعرف بثورة الخوارج .
ويمثل هذا الحدث لحظة أخرى متميزة في تاريخ المغرب. كثيرة هي الثورات
التي تبنت الفكر الخارجي بالمشرق الإسلامي، لكن أيا منها نجح في ترجمة هذا الفكر
إلى مستوى الحكم. فقد تمكنت الخلافة الأموية والعباسية من القضاء عليها في مهدها،
بينما نجح الخوارج لأول مرة في تاريخ الإسلام في إنشاء إمارات لهم ببلاد المغرب.
وإذا كان الأمر قد أفضى إلى تأسيس الخوارج لإمارة بني رستم بالمغرب الأوسط
(الجزائر حاليا)، فإن المغرب الأقصى شهد تأسيس إمارتين على المذهب الخارجي، وهما
إمارة بني مدرار بسجلماسة ، وإمارة برغواطة بتامسنا التي يعتقد المهتمون بأنها
قامت على مذهب خارجي صفري (محمود إسماعيل، حقيقة المسألة البرغواطية) وتحركت
معتقداتها في إطار محلي. ودون أن تستحضر عوامل التقاطع بين وضعية المغاربة في ظل
حكم بعض الولاة، والآمال التي كانوا يعلقونها على الفكر النظري للخوارج، فلا شك في
أن خاصية بعد الشقة، أسهمت في انفلات تحركات المغاربة من مراقبة الخلافة، وهذا مما
لم يتأت للخوارج بالمشرق ،حيث كانوا قريبين من عيون الخلافة وأجهزتها. إن ثورة
الخوارج التي احتضنها المغرب الأقصى، أسهمت في حصول أوسع عملية انفصال عن الخلافة
إلى حدود تلك الفترة من تاريخ الإسلام.


4-
من الخصوصيات الأخرى لتاريخ المغرب الوسيط أن السياق المذهبي به انتقل من مرحلة
التعدد إلى مرحلة الوحدة. فقد ترتب عن انفصاله عن الخلافة المشرقية بزوغ عدة مذاهب
بتعدد الإمارات التي حكمته . وتوزعت الخريطة المذهبية في القرنين الثاني والثالث
للهجرة ما بين إمارة نكور التي احتفظت بالمذهب السني للخلافة الأموية، باعتبار
نشوءها في إطار ما يعرف بإمارة التفويض (من جانب الخلافة الأموية)، وإمارة
الأدارسة التي قامت على المذهب الزيدي، وإمارة بني مدرار وبرغواطة الخارجيتين. وتسرب
الفكر الشيعي إلى المغرب الأقصى ممثلا في الدعوة البجلية بمنطقة سوس مع نهاية
القرن الثالث للهجرة على يد علي بن ورصند البجلي المتوفى سنة 296 هـ / 909 م. كما سجلت عدة محاولات للفاطميين لبث الفكر الشيعي
بالمغرب في خضم صراعهم مع أمويي الأندلس على المنطقة.


إن
من الملاحظات الملفتة أن هذا التعدد في المذاهب الإسلامية بالمغرب الأقصى ، سار في
اتجاه الانضواء تحت مظلة مذهبية واحدة ، هي
المذهب المالكي الذي نجح المرابطون في بثه بالمنطقة، خاصة بعد أن وضعوا حدا للشيعة
البجلية بالسوس، وكسروا من شوكة برغواطة، فامحت بذلك الدعوة الفاطمية الشيعية بالمغرب
الأقصى، كما زال المذهب الخارجي من سجلماسة، بينما استمر بجهات أخرى من بلاد
المغرب إلى عصرنا هذا ، كجبل نفوسة بليبيا وجربة بتونس ومزاب بالجزائر. وبالرغم من
وجود أصداء للمذهب الظاهري بالمغرب الأقصى في العصر الموحدي، فإن اجتماع المغاربة
حول مذهب مالك، تكرس منذ العصر المريني، وطبع تاريخ المغاربة إلى الآن.


5-
يسمح جرد الإمارات والدول التي حكمت المغرب الوسيط بالقول بأنها استندت إلى عصبيات أمازيغية في
الغالب. فباستثناء إمارة الأدارسة – التي نعلم أن قبيلة أوربة الأمازيغية وفرت عصبيتها
الأولى – وإمارة بني حمود بسبتة، فإن باقي الإمارات والدول المغربية في العصر
الوسيط ، قامت على عصبيات أمازيغية. وكانت انطلاقتها مع إمارة نكور التي وجد
مؤسسها العبد الصالح في قبيلته نفزة ، ما يعضد به حكمه، وقامت إمارة بني مدرار على
عصبية مكناسة، وبرغواطة على مصمودة، وإمارة بني يفرن بسلا على عصبية زناتة، وساندت
مغراوة إمارة زيري بن عطية، واندفع المرابطون على قاعدة لمتونة الصنهاجية، واستند
الموحدون على مصمودة، وختم المشهد بنو مرين وبنو وطاس الذين قامت دولهم على عصبية
زناتة.


6-
ومن المميزات الأخرى للتجربة التاريخية في العصر الوسيط أن العصبيات الكبرى
(مرابطون وموحدون ومرينيون) حققت على مستوى الامتداد السياسي، ما لم تحققه باقي
الدول ببلاد المغرب. فقد امتدت الدولة المرابطية شرقا إلى حدود جزائر بني مزغنة
(مدينة الجزائر حاليا)، وضربت حدودها الجنوبية إلى ما يعرف بالسودان الغربي في
المصادر الوسيطية، ناهيك عن ضمها لجزر البليار ومنطقة الأندلس بعد انتصارها بمعركة
الزلاقة ، بينما ضم حكم الإمبراطورية الموحدية كل هذا المجال، ووصل إلى حدود
طرابلس ، وحققت بذلك أول توحيد لبلاد المغرب تحت مظلة حكم واحد ، تنطلق قرارته من
العاصمة مراكش. وأعاد بنو مرين التجربة نفسها ،فأصبح أبو الحسن "ملك زناتة
بعد أن كان ملك بني مرين " على حد تعبير ابن خلدون. كما احتفظ أبو عنان لفترة
قصيرة بحكم هذا المجال. إن أي دولة أخرى من بلاد المغرب حققت مثل هذا الامتداد. فالدولة
الحفصية التي اتسع مجالها في فترة من الفترات، ووصل إلى حدود المغرب الأقصى، لم
يتجاوز بعض المراكز مثل سبتة، ولمدة قصيرة. وهذا الدور الريادي للمغرب الأقصى في
صنع تاريخ المنطقة، جعل منه المساند الأكبر للحضور الإسلامي بالأندلس، لقد جرى فتح
الأندلس على قاعدة من الجند الذين كان
معظمهم من المغاربة، وشكلت القبائل المنتمية للمغرب الأقصى قاعدة الجيوش التي
تحركت إلى الأندلس في معارك فاصلة كالزلاقة والأرك. وكانت انطلاقة تلك الجيوش تتم
في الغالب عبر مرسى سبتة، ولا غرو أن كان
هذا المرسى أول ما استهدفه الإيبريون بعد ضعف الدولة المغربية أواخر العصر الوسيط،
والذي توج بسقوطه بيد البرتغاليين سنة 818 هـ / 1415 م.


واكب
تحقيق العصبيات المغربية الكبرى لوحدة بلاد المغرب الوسيط حصول مجموعة من الظواهر
التي يمكن اعتبارها متميزة في تاريخ المنطقة .ويمكن أن نكتفي بثلاثة منها:


أ:
حدوث هجرة عربية كبرى في العصر الموحدي: فقد عمد الخليفة المنصور إلى نقل أعداد
كبيرة من القبائل العربية من إفريقية إلى بعض جهات المغرب الأقصى، وذلك سنة 584 هـ
/ 1188م. وهذه ثاني موجة بشرية عربية تمت باتجاه المغرب، بعد التي حدثت في القرن الهجري الأول من عرب القيسية واليمنية،
علما بأن معظم المهاجرين كانوا من الجنود . وظل المغرب الأقصى محطة عبور للعناصر
العربية التي فضل كثير منها التوجه إلى الأندلس، أو الاستقرار بإفريقية.


ونشير
إلى أن المغرب في عصر الأدارسة استقبل هجرة عربية سنة 189 هـ / 805م، وكان معظمها
من يحصب والأزد والقيسية، فرارا من بطش إفريقية الأغلبية، ويمكن القول بأن هذه
الهجرة همت البيوتات، إذ بلغ عددها 300 بيتا (القرطاس 47)، ثم تلتها هجرة من عرب
الأندلس باتجاه فاس، وبلغ عدد بيوتها ثمانية ألف بيت (نفسه). وعقب ما يعرف بثورة
الربض بقرطبة سنة 202 هـ / 817 م، نزح عدد من الأندلسيين واستقروا بعدة مدن
مغربية. ولما أصبحت الأندلس ولاية مرابطية، هاجر العديد من الأندلسيين إلى العدوة
المغربية، وقد تجلت تأثيراتهم خاصة في المجال الإداري للدولة. وفي محاولة لإدماج
عبد المومن القبائل العربية في منظومة الحكم الموحدي، انتقل عشرة آلاف من عرب
إفريقية إلى المغرب الأقصى (ابن الأثير، الكامل، ج11، ص: 246).


لكن
أعظم هجرة قصرية للعرب ،هي التي تمت على عهد المنصور الموحدي، وضمت قبائل الخلط
وجابر وسفيان التي تم إنزالها بتامسنا حيث كانت تتحرك قبائل دكالة وبرغواطة، وأنزلت
قبائل رياح ببلاد الهبط، وقبائل عربية أخرى ببلاد غمارة (ابن خلدون، تاريخ العبر،
ج6، ص 21-322). وتلا هذه الموجات العربية انتقال قبائل المعقل التي استقرت
بالمناطق الشرقية والجنوبية المغربية.


لا
نتوافر على معطيات رقمية عن أعداد القبائل
العربية التي رحلها المنصور من افريقية باتجاه المغرب الأقصى، وإن كان وصف ابن
خلدون لها بالجراد المنتشر، لا يخلو من دلالة على كثرتها. ولعل هذه الهجرات مثلت
لحظة مهمة في البنية الديموغرافية للمغرب الأقصى، فقد زادت من التلاقح اللغوي
والاجتماعي بين الأمازيغ والعرب، وخلخلت البنية القبيلة ببعض الجهات، كما هو الشأن
في دكالة الأمازيغية - وفقا للخريطة التي قدمها ابن خلدون- التي أصبحت عربية اللسان. ومع مع الهجرة العربية الثانية ، تشكلت معظم
عناصر الخميرة البشرية لساكنة المغرب الأقصى، وذلك عبر تمازج المكون العربي مع
المكون البربري. فالمكون البربري كان يجمع بين ثلاث مجموعات قبلية اعتادت مصادر
المغرب الوسيط الحديث عنها، وهي مجموعة صنهاجة التي كانت معظم قبائلها تعيش على
الترحال ، وتغطي مجالا واسعا من بلاد المغرب حتى قيل بأنه لا يخلو قطر من أقطاره
من بطن من بطونهم في جبل أو بسيط، وزعم الناس أنهم الثلث من أمم البربر (ابن
خلدون، العبر، ج6). ثم مجموعة مصمودة، وكانت معظم قبائلها تعيش على الاستقرار و الزراعة،
وأخيرا مجموعة زناتة التي كانت تنتقل بين تخوم المناطق الشرقية من المغرب الأقصى.
وإلى جانب المكونين البربري والعربي، ساهم مكون العبيد السود في تشكيل الخميرة
البشرية المغربية. وإذا كان من الصعب تحديد تاريخ استقرارهم بالمغرب الأقصى، فإن
حضورهم ضمن تركيبة الجيش المغربي ملفت. ذلك بأن عددهم بلغ في معركة الزلاقة أربعة
آلاف (ابن عذاري، البيان، ج4) وثلاثين ألفا في معركة العقاب (القرطاس، ص: 240).


وانضافت
إلى النسيج البشري المغربي مع نهاية العصر الوسيط وبزوغ العصر الحديث ، هجرات أندلسية
جديدة تمثلت في المورسكيين الذين طردوا من الأندلس عقب سقوط غرناطة سنة 897 هـ /
1492م، مما زاد من تنوع المشارب الثقافية والحضارية للمغاربة.


ب:
في خضم الصراع العبدوادي المريني، قام بنو مرين بحصار تلمسان لمدة فاقت الثمانية
أعوام، ولعل هذا الحصار كان الأطول في حقبة التاريخ الوسيط.


ج-
اصطحب السلطان أبو الحسن في حملته على إفريقية وعودته منها مجموعة من العلماء.
وكان ابن خلدون شاهدا على هذه الحركة العلمية الدؤوبة المواكبة للحملة، وقد تكون
الأضخم من نوعها في تاريخ بلاد المغرب، مما هيأ مناخا ملائما لانتقال العلماء بين
المراكز العلمية الكبرى، وفي كل الاتجاهات ، كفاس وتلمسان وبجاية والقيروان وتونس
وطرابلس. وتجدر الإشارة إلى أن الحملة في مرحلة العودة شهدت أكبر خسارة علمية
شهدها تاريخ المنطقة بعد غرق أسطول أبي الحسن بعرض سواحل بجاية ، وفقدانه لحوالي أربعمائة عالم.


7-
من الخاصيات الأخرى التي ارتبطت بتاريخ العصبيات المغربية الكبرى (مرابطون وموحدون
ومرينيون)، ذلك الحضور الملفت لظاهرة التصوف. لا يعني ذلك أن التصوف خاصية مغربية، غير أنه في
المغرب الوسيط أصبح من أكبر وسائل تأطير الحياة الاجتماعية، ورقما يصعب تجاوزه في
المعادلة السياسية. ولم يكن ابن قنفذ الذي زار المغرب الأقصى في القرن 8 هـ / 14م
مبالغا حينما ذكر أن أرضه تنبت الأولياء كما تنبت الكلأ. ويمكن القول بأنه منذ
لحظة إحراق كتاب الإحياء للغزالي في عهد علي بن يوسف المرابطي، تنامى حضور التصوف عبر مختلف
تجليات التاريخ المغربي، وتزايد أكثر مع انتقاله إلى مستوى نظيمة الزوايا التي
بصمت هذا التاريخ، وما تزال.


8-
احتضن التاريخ الوسيط محطة أخرى يمكن اعتبارها مفصلية في تشكيل التاريخ اللاحق
للمغرب، ونقصد بها مرحلة الحكم المريني. ففي هذا العصر استقرت عدة عناصر لما يسميه
المرحوم المنوني "القومية المغربية"، ومن مظاهرها انتشار اللغة العربية
على نطاق واسع بما فيه الدواوين، وتوحيد التشريع بالعودة النهائية إلى المذهب
المالكي، وتوحيد العقيدة باجتماع المغاربة على العقيدة الأشعرية . كما برزت مجموعة
أخرى من العناصر التي أسهمت في وحدة المغاربة كإقرار برامج دراسية معروفة، مثل
المقدمة الأجرومية ومختصر خليل. وإلى هذا العصر يعود الاحتفال الرسمي بعيد المولد
النبوي الشريف، وفيه كذلك كتب ابن أبي زرع
مؤلفه الذي دشن به التأليف في تاريخ عام
للمغاربة (ورقات صص 257-264). ومما له دلالته في هذا السياق أن ابن مرزوق تحدث عن
هذا الشعور الذي أصبح يجمع المغاربة بالانتماء إلى مجال المغرب الأقصى، وهم الديار
المقدسة ، دون أن يدرج ضمن هذا المجال المنتمين لتلمسان (المناقب المرزوقية).


لقد
أفرز تاريخ المغرب الوسيط بعض المظاهر
التي يمكن اعتبارها خاصيات حضارية مغربية ، مثل الخط المغربي وتفضيل المغاربة
لقراءة ورش واتخاذ الصوامع شكلا مربع الأضلاع ، وذلك على عكس الصوامع المشرقية ذات
الشكل اللولبي. إن هذا الشعور بالانتماء إلى المغرب الأقصى ،لم يكن ليلغي استمرار
القيم القبلية في الاعتمال، وفي تشكيل علاقات الحاكمين بالمحكومين، والمحكومين
فيما بينهم. ورغم أن منظومة المخزن بالمفهوم المنحوت لدى المغاربة إلى الآن، قد
تشكلت عناصره في العصر الوسيط منذ العصر
الموحدي الذي احتفظ للمخزن بعبيده، وربما قبل ذلك مع تدشين المرابطين أول تجربة
حكم مركزي بالمغرب، فإنه في العصر المريني، تكرس مفهوم المخزن ووسائله التي احتفظ
بكثير منها في الفترات اللاحقة.


[b]كل الحقوق محفوظة للمنتديات ملتقى التلاميذ
[/b]







[/center]



[/center]


[/center]


[/center]


[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

محطات متميزة من التجربة التاريخية المغربية في العصر الوسيط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» وظائف جريدة الوسيط الاسكندرية عدد الاثنين 15/4/2013
» حصريا pes6 الصحراء المغربية بتعليق عصام شوالي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ منتديات ملتقى التلاميذ ~ التعليمية التربوية المغربية الجديدة :: ~ منتديات الثقافة والآداب والفنون ~ :: منتدى الثقافة والفنون. :: الفكر و التاريخ و الحضارة-